المدونة

القهوة والتمور تشهدان نشاطًا متزايدًا مع اقتراب شهر رمضان في أسواق الحدود الشمالية

تشهد أسواق منطقة الحدود الشمالية خلال هذه الفترة نشاطًا متزايدًا تزامنًا مع اقتراب شهر رمضان المبارك، مدفوعًا بارتفاع الطلب على القهوة السعودية والتمور ومستلزماتهما، ضمن استعدادات الأسر لاستقبال شهر رمضان.
وأوضح عدد من العاملين في منافذ بيع البن أن حركة الشراء سجلت نموًا ملحوظًا، مع تعزيز المعروض من أصناف البن ومكونات القهوة السعودية، إلى جانب توفير أدوات التقديم المرتبطة بها، بما يلبي احتياجات المستهلكين خلال الموسم الرمضاني.
وفي السياق ذاته، أفاد بائعو التمور بزيادة الإقبال على مختلف الأصناف، ولا سيما التمور المحلية، مع تنوع الخيارات المعروضة لتغطية الطلب المتنامي، مؤكدين أن التمور تمثل عنصرًا رئيسًا في الاستعدادات الرمضانية، لحضورها المعتاد على المائدة خلال وجبتي الإفطار والسحور.
وسجّل فرع وزارة التجارة بمنطقة الحدود الشمالية 484 زيارة رقابية على الأسواق والمنشآت التجارية، ضمن جولاته الميدانية للتحقق من وفرة السلع التموينية والرمضانية، وضبط أي مخالفات لأنظمة حماية المستهلك، مع قرب حلول شهر رمضان المبارك، داعيًا المستهلكين إلى الإبلاغ عن أي مخالفات عبر القنوات الرسمية؛ تعزيزًا للشراكة المجتمعية، ودعمًا للاستقرار التمويني، وحمايةً لحقوق المستهلكين.
فيما تواصل أمانة منطقة الحدود الشمالية تكثيف استعداداتها للجولات الرقابية الصباحية والمسائية خلال شهر رمضان، عبر فرق ميدانية تعمل على مدى الساعة لمتابعة الأسواق والمنشآت الغذائية والصحية، والتأكد من الالتزام بالاشتراطات البلدية والصحية، ضمن خطة متكاملة تهدف إلى تعزيز الرقابة، ورفع مستوى الامتثال، ومعالجة البلاغات بشكل فوري, مؤكدة أنها سخّرت جميع إمكاناتها البشرية والفنية لضمان سلامة المنتجات وجودة الخدمات، داعيةً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي ملاحظات عبر قنوات التواصل الرسمية؛ بما يسهم في تعزيز بيئة صحية وآمنة للجميع.
وتُعدّ القهوة السعودية في منطقة الحدود الشمالية من أبرز المظاهر الاجتماعية المتوارثة، إذ تحضر بطابعها الشمالي المميّز في المجالس والمخيمات و"الشبّات"، بوصفها رمزًا للضيافة ووسيلةً للتلاقي والتواصل بين الأهالي.

المصدر: واس (17 فبراير 2026م)

مقالات ذات صلة

0 0

"الصميل".. وعاء تراثي يشتهر في شمال المملكة لحفظ اللبن والسمن ويحكي قصة أجيال

2026-06-02 اخبار

يُمثّل "الصميل" أحد أبرز الأدوات التراثية المرتبطة بالحياة البدوية في شمال المملكة، بوصفه وعاءً تقليديًا يصنع من جلود الماشية بطرق حرفية متوارثة، ويستخدم في حفظ اللبن والماء والسمن، إلى جانب خضّ اللبن وتخميره لإنتاج اللبن الرائب، في صورة تعكس عمق الموروث الثقافي والهوية الأصيلة للمجتمع المحلي.
وتعد صناعة "الصميل" من الحرف التقليدية التي اشتهرت بها النساء قديمًا في منطقة الحدود الشمالية، إذ اعتمدن على جلود الأغنام والماعز بعد معالجتها يدويًا لتشكيل أوعية متينة تستخدم في الحياة اليومية، وأسهمت هذه الحرفة في تلبية احتياجات الأسر قبل ظهور وسائل الحفظ الحديثة.
ويصنع "الصميل" غالبًا من جلد الماعز أو الضأن، بعد إخضاعه لعمليات دبغ دقيقة باستخدام نبات الأرطى، الذي يعد من النباتات الصحراوية المعروفة بفاعليته في إزالة الشعر وتنقية الجلد من الشوائب، وتبدأ مراحل التصنيع بغمر الجلد مع الأرطى وبعض المواد المساعدة، ثم يترك ليجف في أماكن مكشوفة حتى يصبح صالحًا للاستخدام.
وتتواصل مراحل الصناعة بخياطة الجلد وتشكيله وفق الأحجام المطلوبة، مع إحكام أطرافه بقطع جلدية متينة، وصناعة فوهة خاصة تستخدم لتعبئة اللبن أو السمن أو الماء، فيما تغلق بإحكام بواسطة "الوكاء"، بما يضمن حفظ المحتويات لفترات طويلة.
ويعرف "الصميل" بقدرته على المحافظة على برودة اللبن نسبيًا؛ بفضل طبيعة الجلد المستخدم في صناعته، كما يمنح اللبن والسمن المحفوظين بداخله نكهة مميزة ارتبطت بالمذاق التقليدي المعروف لدى أهالي المنطقة.
ويعد "الصميل" أحد الرموز التراثية التي تستحضر تفاصيل الحياة القديمة في البادية، ويعكس جانبًا من مهارات الصناعات اليدوية التقليدية التي توارثتها الأجيال، وسط اهتمام متزايد بالحفاظ على الحرف التراثية وتعزيز حضورها ضمن الفعاليات الثقافية والمناسبات الوطنية، بوصفها جزءًا من الهوية الثقافية للمملكة.

المصدر: واس (22 مايو 2026م)

0 0

متاحف طريف التراثية توثق ذاكرة المنطقة وتستقطب الزوار في اليوم العالمي للمتاحف

2026-05-19 اخبار

تبرز المتاحف التراثية بمحافظة طريف بمنطقة الحدود الشمالية بالتزامن مع اليوم العالمي للمتاحف الذي يوافق الـ18 من مايو من كل عام، بوصفها وجهات ثقافية تسهم في حفظ الموروث الشعبي وتوثيق تفاصيل الحياة القديمة، من خلال ما تضمه من مقتنيات وأدوات تحكي تاريخ المنطقة وتفاصيل الحياة الاجتماعية فيها.
وتحتفي المتاحف الخاصة في طريف بالموروث الشعبي عبر عرض آلاف القطع التراثية والأعمال اليدوية والأدوات المستخدمة قديمًا، بما يعكس اهتمام المهتمين بالتراث في المحافظة بالحفاظ على المقتنيات التاريخية وتعريف الأجيال بها، إلى جانب ما تمثله من عناصر جذب للزوار والمهتمين بالتراث والثقافة.
ويضم متحف المواطن عبدالمجيد الحازمي أكثر من 2000 قطعة تراثية متنوعة، تشمل أدوات الحياة اليومية والمقتنيات الشعبية التي استخدمها أهالي المنطقة والبدو الرحل قديمًا، إذ حرص على جمعها وعرضها داخل متحف تراثي يستقبل الزوار من داخل المحافظة وخارجها، بهدف التعريف بتاريخ المنطقة والمحافظة على موروثها الثقافي، ويضم متحف عبدالكريم العنزي أكثر من 3 آلاف قطعة تراثية، تتنوع بين النحاسيات والدلال والأباريق وحافظات الطعام، إلى جانب السدو وأدواته، والسيوف والخناجر، ولوحات السيارات القديمة والكتب المدرسية وتذاكر السفر، حيث جرى عرضها بطريقة تحاكي طبيعة الحياة القديمة وتعكس تفاصيل البيئة الاجتماعية في تلك الفترة.
وأكد المؤرخ والباحث في تاريخ وجغرافيا منطقة الحدود الشمالية مطر بن عايد العنزي، أن المتاحف تمثل رافدًا ثقافيًا مهمًا في تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ الهوية الوطنية، مشيرًا إلى أن دورها تجاوز حفظ المقتنيات إلى الإسهام في نقل المعرفة وربط الأجيال بتاريخ مناطقهم وإرثهم الحضاري.

المصدر: واس (18 مايو 2026م)

التعليقات (0)

اضف تعليق