المدونة

تنوع الغطاء النباتي في منطقة الحدود الشمالية يعزز ازدهار النحل ويدعم البيئة

تُعد منطقة الحدود الشمالية من البيئات الطبيعية الغنية التي تشكّل مرتعًا خصبًا للنحل، لما تتمتع به من تنوع ملحوظ في الغطاء النباتي ووفرة الأزهار البرية بمختلف أشكالها ومواسم تفتحها، مما يوفر مصادر غذائية مستدامة تسهم في استقرار النحل وانتشاره.
ومن أبرز النباتات المزهرة في المنطقة: الشلوة، والبابونج الذهبي، والقتاد، والربحلا، والعهين (العيهلان)، وغيرها الكثير، وهي نباتات تشكّل مصدرًا مهمًا للرحيق وحبوب اللقاح، وتعزز جودة المراعي الطبيعية.
ويعتمد النحل في تغذيته على رحيق الأزهار وحبوب اللقاح المنتشرة في مراعي المنطقة، خاصة خلال مواسم الربيع التي تشهد ازدهار النباتات الحولية والمعمرة، وهو ما ينعكس إيجابًا على جودة وإنتاج العسل المحلي، الذي يُعد من المنتجات ذات القيمة الاقتصادية والغذائية العالية.
وتسهم البيئة الطبيعية المتوازنة في دعم التنوع الأحيائي، إذ لا يقتصر أثر وفرة النباتات على النحل فحسب، بل يمتد ليشمل العديد من الحشرات والكائنات الأخرى المرتبطة بسلاسل غذائية متكاملة، مما يعزز استدامة النظام البيئي.
ويُعد النحل عنصرًا حيويًا في عملية التلقيح، إذ يسهم بشكل مباشر في تكاثر النباتات وزيادة إنتاجيتها، الأمر الذي يدعم استمرارية الغطاء النباتي ويسهم في الحد من التصحر.
وتبرز جهود الجهات المختصة في رفع مستوى الوعي بأهمية حماية المراعي الطبيعية، والحد من الممارسات الضارة، مثل الاستخدام العشوائي للمبيدات أو العبث بالغطاء النباتي، بما يسهم في الحفاظ على هذا المورد الطبيعي وتعزيز استدامته للأجيال القادمة.

المصدر: واس (9 مارس 2026م)

مقالات ذات صلة

0 0

"الصميل".. وعاء تراثي يشتهر في شمال المملكة لحفظ اللبن والسمن ويحكي قصة أجيال

2026-06-02 اخبار

يُمثّل "الصميل" أحد أبرز الأدوات التراثية المرتبطة بالحياة البدوية في شمال المملكة، بوصفه وعاءً تقليديًا يصنع من جلود الماشية بطرق حرفية متوارثة، ويستخدم في حفظ اللبن والماء والسمن، إلى جانب خضّ اللبن وتخميره لإنتاج اللبن الرائب، في صورة تعكس عمق الموروث الثقافي والهوية الأصيلة للمجتمع المحلي.
وتعد صناعة "الصميل" من الحرف التقليدية التي اشتهرت بها النساء قديمًا في منطقة الحدود الشمالية، إذ اعتمدن على جلود الأغنام والماعز بعد معالجتها يدويًا لتشكيل أوعية متينة تستخدم في الحياة اليومية، وأسهمت هذه الحرفة في تلبية احتياجات الأسر قبل ظهور وسائل الحفظ الحديثة.
ويصنع "الصميل" غالبًا من جلد الماعز أو الضأن، بعد إخضاعه لعمليات دبغ دقيقة باستخدام نبات الأرطى، الذي يعد من النباتات الصحراوية المعروفة بفاعليته في إزالة الشعر وتنقية الجلد من الشوائب، وتبدأ مراحل التصنيع بغمر الجلد مع الأرطى وبعض المواد المساعدة، ثم يترك ليجف في أماكن مكشوفة حتى يصبح صالحًا للاستخدام.
وتتواصل مراحل الصناعة بخياطة الجلد وتشكيله وفق الأحجام المطلوبة، مع إحكام أطرافه بقطع جلدية متينة، وصناعة فوهة خاصة تستخدم لتعبئة اللبن أو السمن أو الماء، فيما تغلق بإحكام بواسطة "الوكاء"، بما يضمن حفظ المحتويات لفترات طويلة.
ويعرف "الصميل" بقدرته على المحافظة على برودة اللبن نسبيًا؛ بفضل طبيعة الجلد المستخدم في صناعته، كما يمنح اللبن والسمن المحفوظين بداخله نكهة مميزة ارتبطت بالمذاق التقليدي المعروف لدى أهالي المنطقة.
ويعد "الصميل" أحد الرموز التراثية التي تستحضر تفاصيل الحياة القديمة في البادية، ويعكس جانبًا من مهارات الصناعات اليدوية التقليدية التي توارثتها الأجيال، وسط اهتمام متزايد بالحفاظ على الحرف التراثية وتعزيز حضورها ضمن الفعاليات الثقافية والمناسبات الوطنية، بوصفها جزءًا من الهوية الثقافية للمملكة.

المصدر: واس (22 مايو 2026م)

0 0

متاحف طريف التراثية توثق ذاكرة المنطقة وتستقطب الزوار في اليوم العالمي للمتاحف

2026-05-19 اخبار

تبرز المتاحف التراثية بمحافظة طريف بمنطقة الحدود الشمالية بالتزامن مع اليوم العالمي للمتاحف الذي يوافق الـ18 من مايو من كل عام، بوصفها وجهات ثقافية تسهم في حفظ الموروث الشعبي وتوثيق تفاصيل الحياة القديمة، من خلال ما تضمه من مقتنيات وأدوات تحكي تاريخ المنطقة وتفاصيل الحياة الاجتماعية فيها.
وتحتفي المتاحف الخاصة في طريف بالموروث الشعبي عبر عرض آلاف القطع التراثية والأعمال اليدوية والأدوات المستخدمة قديمًا، بما يعكس اهتمام المهتمين بالتراث في المحافظة بالحفاظ على المقتنيات التاريخية وتعريف الأجيال بها، إلى جانب ما تمثله من عناصر جذب للزوار والمهتمين بالتراث والثقافة.
ويضم متحف المواطن عبدالمجيد الحازمي أكثر من 2000 قطعة تراثية متنوعة، تشمل أدوات الحياة اليومية والمقتنيات الشعبية التي استخدمها أهالي المنطقة والبدو الرحل قديمًا، إذ حرص على جمعها وعرضها داخل متحف تراثي يستقبل الزوار من داخل المحافظة وخارجها، بهدف التعريف بتاريخ المنطقة والمحافظة على موروثها الثقافي، ويضم متحف عبدالكريم العنزي أكثر من 3 آلاف قطعة تراثية، تتنوع بين النحاسيات والدلال والأباريق وحافظات الطعام، إلى جانب السدو وأدواته، والسيوف والخناجر، ولوحات السيارات القديمة والكتب المدرسية وتذاكر السفر، حيث جرى عرضها بطريقة تحاكي طبيعة الحياة القديمة وتعكس تفاصيل البيئة الاجتماعية في تلك الفترة.
وأكد المؤرخ والباحث في تاريخ وجغرافيا منطقة الحدود الشمالية مطر بن عايد العنزي، أن المتاحف تمثل رافدًا ثقافيًا مهمًا في تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ الهوية الوطنية، مشيرًا إلى أن دورها تجاوز حفظ المقتنيات إلى الإسهام في نقل المعرفة وربط الأجيال بتاريخ مناطقهم وإرثهم الحضاري.

المصدر: واس (18 مايو 2026م)

التعليقات (0)

اضف تعليق