المدونة

منتزه الزهور البرية بروضة هباس.. لوحة ربيعية تعكس جمال الطبيعة بالحدود الشمالية

يُجسّد منتزه الزهور البرية في روضة هباس بمنطقة الحدود الشمالية لوحة طبيعية نابضة بالحياة، تعكس جمال التنوع النباتي المحلي، وذلك عبر مساحته التي تتجاوز 10 آلاف متر مربع، محتضنًا أنواعًا متعددة من الزهور والنباتات البرية الموسمية التي تزدهر خلال فصل الربيع.
ويضم المنتزه باقة متنوعة من النباتات، من أبرزها الديدحان الأحمر والأبيض، والخزامى، والدهدهان، والأقحوان الأبيض والأصفر، والنفل، ودوار الشمس، إلى جانب عدد من النباتات الموسمية التي تنتمي لبيئة المنطقة؛ مما يمنحه طابعًا بيئيًا فريدًا يجذب الزوار والمتنزهين.
ويُراعى في زراعة هذه النباتات اختيار توقيت البذر بالتزامن مع مواسم الأمطار، بما يسهم في تقليل الحاجة إلى الري، وتعزيز استدامة الغطاء النباتي، إلى جانب اختيار أنواع تتلاءم مع طبيعة المناخ المحلي، بما يضمن استمرارية ازدهارها بأقل التكاليف التشغيلية.
وتعمل بلدية روضة هباس، بالتعاون مع القطاع الخاص، على تنفيذ مبادرات بيئية تهدف إلى تنمية الغطاء النباتي وتحسين المشهد الحضري، عبر تقليل استهلاك المياه وخفض تكاليف التشغيل والصيانة، مع السعي المستمر لتطوير المنتزه ورفع كفاءته ليبقى وجهة طبيعية جاذبة.
ويشتمل المنتزه على مرافق متكاملة تخدم العائلات والزوار، تشمل بيت شعر مخصصًا للضيافة، ومنطقة ألعاب للأطفال، ودورات مياه، إضافة إلى موقعه المميز بمحاذاة طريق الشمال الدولي، مما يجعله محطة جذب للمسافرين والمتنزهين على حد سواء.
ويُعد المنتزه أحد أبرز المشاريع البيئية في روضة هباس، لما يسهم به من تعزيز الجمالية الطبيعية، وترسيخ ارتباط المجتمع المحلي ببيئته، ليبقى شاهدًا على تنوع الطبيعة في منطقة الحدود الشمالية.

المصدر: واس (31 مارس 2026م)

مقالات ذات صلة

0 0

"الصميل".. وعاء تراثي يشتهر في شمال المملكة لحفظ اللبن والسمن ويحكي قصة أجيال

2026-06-02 اخبار

يُمثّل "الصميل" أحد أبرز الأدوات التراثية المرتبطة بالحياة البدوية في شمال المملكة، بوصفه وعاءً تقليديًا يصنع من جلود الماشية بطرق حرفية متوارثة، ويستخدم في حفظ اللبن والماء والسمن، إلى جانب خضّ اللبن وتخميره لإنتاج اللبن الرائب، في صورة تعكس عمق الموروث الثقافي والهوية الأصيلة للمجتمع المحلي.
وتعد صناعة "الصميل" من الحرف التقليدية التي اشتهرت بها النساء قديمًا في منطقة الحدود الشمالية، إذ اعتمدن على جلود الأغنام والماعز بعد معالجتها يدويًا لتشكيل أوعية متينة تستخدم في الحياة اليومية، وأسهمت هذه الحرفة في تلبية احتياجات الأسر قبل ظهور وسائل الحفظ الحديثة.
ويصنع "الصميل" غالبًا من جلد الماعز أو الضأن، بعد إخضاعه لعمليات دبغ دقيقة باستخدام نبات الأرطى، الذي يعد من النباتات الصحراوية المعروفة بفاعليته في إزالة الشعر وتنقية الجلد من الشوائب، وتبدأ مراحل التصنيع بغمر الجلد مع الأرطى وبعض المواد المساعدة، ثم يترك ليجف في أماكن مكشوفة حتى يصبح صالحًا للاستخدام.
وتتواصل مراحل الصناعة بخياطة الجلد وتشكيله وفق الأحجام المطلوبة، مع إحكام أطرافه بقطع جلدية متينة، وصناعة فوهة خاصة تستخدم لتعبئة اللبن أو السمن أو الماء، فيما تغلق بإحكام بواسطة "الوكاء"، بما يضمن حفظ المحتويات لفترات طويلة.
ويعرف "الصميل" بقدرته على المحافظة على برودة اللبن نسبيًا؛ بفضل طبيعة الجلد المستخدم في صناعته، كما يمنح اللبن والسمن المحفوظين بداخله نكهة مميزة ارتبطت بالمذاق التقليدي المعروف لدى أهالي المنطقة.
ويعد "الصميل" أحد الرموز التراثية التي تستحضر تفاصيل الحياة القديمة في البادية، ويعكس جانبًا من مهارات الصناعات اليدوية التقليدية التي توارثتها الأجيال، وسط اهتمام متزايد بالحفاظ على الحرف التراثية وتعزيز حضورها ضمن الفعاليات الثقافية والمناسبات الوطنية، بوصفها جزءًا من الهوية الثقافية للمملكة.

المصدر: واس (22 مايو 2026م)

0 0

متاحف طريف التراثية توثق ذاكرة المنطقة وتستقطب الزوار في اليوم العالمي للمتاحف

2026-05-19 اخبار

تبرز المتاحف التراثية بمحافظة طريف بمنطقة الحدود الشمالية بالتزامن مع اليوم العالمي للمتاحف الذي يوافق الـ18 من مايو من كل عام، بوصفها وجهات ثقافية تسهم في حفظ الموروث الشعبي وتوثيق تفاصيل الحياة القديمة، من خلال ما تضمه من مقتنيات وأدوات تحكي تاريخ المنطقة وتفاصيل الحياة الاجتماعية فيها.
وتحتفي المتاحف الخاصة في طريف بالموروث الشعبي عبر عرض آلاف القطع التراثية والأعمال اليدوية والأدوات المستخدمة قديمًا، بما يعكس اهتمام المهتمين بالتراث في المحافظة بالحفاظ على المقتنيات التاريخية وتعريف الأجيال بها، إلى جانب ما تمثله من عناصر جذب للزوار والمهتمين بالتراث والثقافة.
ويضم متحف المواطن عبدالمجيد الحازمي أكثر من 2000 قطعة تراثية متنوعة، تشمل أدوات الحياة اليومية والمقتنيات الشعبية التي استخدمها أهالي المنطقة والبدو الرحل قديمًا، إذ حرص على جمعها وعرضها داخل متحف تراثي يستقبل الزوار من داخل المحافظة وخارجها، بهدف التعريف بتاريخ المنطقة والمحافظة على موروثها الثقافي، ويضم متحف عبدالكريم العنزي أكثر من 3 آلاف قطعة تراثية، تتنوع بين النحاسيات والدلال والأباريق وحافظات الطعام، إلى جانب السدو وأدواته، والسيوف والخناجر، ولوحات السيارات القديمة والكتب المدرسية وتذاكر السفر، حيث جرى عرضها بطريقة تحاكي طبيعة الحياة القديمة وتعكس تفاصيل البيئة الاجتماعية في تلك الفترة.
وأكد المؤرخ والباحث في تاريخ وجغرافيا منطقة الحدود الشمالية مطر بن عايد العنزي، أن المتاحف تمثل رافدًا ثقافيًا مهمًا في تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ الهوية الوطنية، مشيرًا إلى أن دورها تجاوز حفظ المقتنيات إلى الإسهام في نقل المعرفة وربط الأجيال بتاريخ مناطقهم وإرثهم الحضاري.

المصدر: واس (18 مايو 2026م)

التعليقات (0)

اضف تعليق