المدونة

من صوت الدحّة وتحليق الصقور إلى مشاهد جودة الحياة.. الحدود الشمالية تُبرز هويتها المتميزة في مهرجان الملك عبدالعزيز

بتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة الحدود الشمالية، تشارك إمارة المنطقة في النسخة العاشرة لمهرجان الملك عبدالعزيز للإبل لعام 1447هـ، تحت شعار "أصالة وأمن"، من خلال جناحٍ شامل ضمن معرض وزارة الداخلية (واحة الأمن)، يعرض مزيجًا من الموروث الثقافي والهوية التنموية وممكنات جودة الحياة في المنطقة.
ويقدّم الجناح حضورًا بارزًا لمكوّنات التراث المحلي، من خلال صوت الدحّة الشمالية، وعروض الصقور، إلى جانب العزف على الربابة بوصفها أحد الرموز الفنية التي تعبّر عن الوجدان الشمالي وقصصه الشعرية المتوارثة, كما خُصص ركنٌ للضيافة الشمالية يعرض عادات الكرم وتقديم القهوة السعودية بطريقتها التقليدية، وما تمثّله من قيمة اجتماعية راسخة في مجالس الشمال وموروثه.
ويستعرض الجناح مشاركة عددٍ من القطاعات والجهات في المنطقة، حيث يقدّم كرسي الأمير فيصل بن خالد بن سلطان لأبحاث الطاقة المتجددة وتطبيقاتها بجامعة الحدود الشمالية مبادراته العلمية وبرامجه البحثية في مجالات الطاقة النظيفة، ودوره في دعم الابتكار وتحقيق الاستدامة.
وتشارك جمعية الثقافة والفنون بالمنطقة بعروضٍ فنية وتراثية تبرز الفنون الشعبية والأداء المسرحي والبصري، فيما يعرّف النادي الأدبي الثقافي الزوار بإصداراته وبرامجه النوعية في رعاية الحركة الأدبية وتنمية المواهب الإبداعية.
كما تُبرز أمانة منطقة الحدود الشمالية جهودها في تحسين جودة الحياة من خلال مشروعات تطوير المشهد الحضري والهوية العمرانية والفضاءات العامة، ومبادراتها الداعمة لأنسنة المدن وزيادة جاذبية البيئة الحضرية للسكان والزوار.
ويتضمّن الجناح ركنًا تعريفيًا بملتقى الحدود الشمالية للاستثمار 2025، الذي يطرح أكثر من 240 فرصة استثمارية تتجاوز قيمتها 40 مليار ريال، موزعة على قطاعات المنطقة الرئيسة، وفي مقدمتها التعدين والطاقة واللوجستيات والزراعة والسياحة، بما يعكس المزايا التنافسية التي تتمتع بها المنطقة ودورها في دعم الحراك الاقتصادي وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
ويحظى الجناح بإقبالٍ لافت من زوار المهرجان للاطلاع على تجليات الموروث الشمالي، ومشاهدة عروض الدحّة والصقور، والاستماع للربابة، والتعرّف على الجهود التنموية والثقافية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة.

المصدر: واس ( 11 ديسمبر 2025 )

مقالات ذات صلة

0 0

تنوع الغطاء النباتي في منطقة الحدود الشمالية يعزز ازدهار النحل ويدعم البيئة

2026-03-10 اخبار

تُعد منطقة الحدود الشمالية من البيئات الطبيعية الغنية التي تشكّل مرتعًا خصبًا للنحل، لما تتمتع به من تنوع ملحوظ في الغطاء النباتي ووفرة الأزهار البرية بمختلف أشكالها ومواسم تفتحها، مما يوفر مصادر غذائية مستدامة تسهم في استقرار النحل وانتشاره.
ومن أبرز النباتات المزهرة في المنطقة: الشلوة، والبابونج الذهبي، والقتاد، والربحلا، والعهين (العيهلان)، وغيرها الكثير، وهي نباتات تشكّل مصدرًا مهمًا للرحيق وحبوب اللقاح، وتعزز جودة المراعي الطبيعية.
ويعتمد النحل في تغذيته على رحيق الأزهار وحبوب اللقاح المنتشرة في مراعي المنطقة، خاصة خلال مواسم الربيع التي تشهد ازدهار النباتات الحولية والمعمرة، وهو ما ينعكس إيجابًا على جودة وإنتاج العسل المحلي، الذي يُعد من المنتجات ذات القيمة الاقتصادية والغذائية العالية.
وتسهم البيئة الطبيعية المتوازنة في دعم التنوع الأحيائي، إذ لا يقتصر أثر وفرة النباتات على النحل فحسب، بل يمتد ليشمل العديد من الحشرات والكائنات الأخرى المرتبطة بسلاسل غذائية متكاملة، مما يعزز استدامة النظام البيئي.
ويُعد النحل عنصرًا حيويًا في عملية التلقيح، إذ يسهم بشكل مباشر في تكاثر النباتات وزيادة إنتاجيتها، الأمر الذي يدعم استمرارية الغطاء النباتي ويسهم في الحد من التصحر.
وتبرز جهود الجهات المختصة في رفع مستوى الوعي بأهمية حماية المراعي الطبيعية، والحد من الممارسات الضارة، مثل الاستخدام العشوائي للمبيدات أو العبث بالغطاء النباتي، بما يسهم في الحفاظ على هذا المورد الطبيعي وتعزيز استدامته للأجيال القادمة.

المصدر: واس (9 مارس 2026م)

0 0

الحرشاء.. نبات ربيعي يزدهر في صحراء الحدود الشمالية ويعزز تنوعها النباتي

2026-03-10 اخبار

يُعدّ نبات الحرشاء (Brassica tournefortii) من النباتات الحولية التابعة للفصيلة المتعامدة (Cruciferae)، ويظهر بكثرة في البيئات الصحراوية بمنطقة الحدود الشمالية، خاصة بعد مواسم هطول الأمطار، حيث ينتشر في الأراضي المفتوحة وبين المنازل وعلى جوانب الشوارع والطرقات، في مشهدٍ يعكس حيوية الغطاء النباتي وتجدد الحياة البرية في المنطقة خلال فصل الربيع.
ويمتاز هذا النبات بأوراقٍ مسطّحة تنبسط على سطح الأرض في شكلٍ دائري، وتتصف بخشونتها وملمسها الحرِش، فيما تنبثق من مركزها ساقٌ رئيسة تنمو باتجاه الأعلى وتتفرع منها عدة فروع، وتكون هذه السيقان ملساء وخالية من الأوراق بعد نموها، الأمر الذي يمنح النبات مظهره المميز في البيئات الصحراوية المفتوحة.
وفي نهايات الفروع تتفتح أزهار صفراء صغيرة يتراوح قطرها بين 3 و4 ملم، وتتكوّن من أربع بتلات متعامدة، وهي سمة نباتية تميّز أفراد الفصيلة المتعامدة.
ومع اكتمال دورة الإزهار تتكوّن قرون صغيرة تحتوي على بذور النبات، التي تسهم في تكاثره وانتشاره في التربة عند توافر الظروف المناخية الملائمة.
ونبات الحرشاء من النباتات الرعوية الجيدة التي تعتمد عليها الإبل والأغنام في غذائها، ويسهم وجوده إلى جانب عددٍ من النباتات الربيعية الأخرى في دعم التنوع النباتي وتحسين المراعي الطبيعية في المنطقة، مما يعزز التوازن البيئي ويؤكد ثراء البيئة الصحراوية في منطقة الحدود الشمالية خلال موسم الربيع.

المصدر: واس (10 مارس 2026م)

التعليقات (0)

اضف تعليق