المدونة

صقارة من الحدود الشمالية توثق تجربتها في تربية وتدريب الصقور

في تجربة تجسد ارتباط واعتزاز الإنسان بتراثه العريق، وثقت الصقارة أمينة العنزي من منطقة الحدود الشمالية، رحلتها في تربية وتدريب الصقور ـ أحد ألوان الإرث الوطني للمملكة ـ، محولة شغف الطفولة إلى ممارسة قائمة على التعلم والصبر والتدرج.

وقالت العنزي لوكالة الأنباء السعودية: إن بدايات شغفها مع الصقور كانت قبل عدة سنوات منذ صغرها حين كانت تشاهدها في المهرجانات، وبعد اقتنائها أول طير خاص بها بدأت التعلم عليه خطوة بخطوة، مشيرة إلى أن المراحل الأولى لم تخل من الخوف، لا سيما من فقدان الطير أو عدم عودته، إلا أن الالتزام بالتدريب أسهم في تجاوز تلك المخاوف.

وأوضحت أن إتقان التعامل مع الطير لم يكن سهلا، ولا يمكن في وقت قصير، خاصة مرحلة تعلم «الملواح» كونها من أصعب المراحل التي واجهتها في تدريب الطير على الهجوم والتعامل مع الصقور بشكل عام، وكل ذلك يحتاج إلى صبر وممارسة مستمرة حتى تتكون العلاقة بين الصقار وطيره.

وبينت الصقارة العنزي أن اهتمامها يتركز على طيور «الجيربيور»، وهي من الصقور الصعبة في طباعها مقارنة بغيرها، إلا أنها أصبحت الأقرب لها بعد أن تولت تدريبها بنفسها، وبات طيرها جزءا من روتينها اليومي، وقد تعلمت الكثير عن هذا المجال الذي تعتز به، وتسعى إلى الاستمرار في تطوير مهاراتها، وكذلك مشاركتها في مهرجان الصقور القادم بمحافظة طريف، بما يسهم إبراز هذا التراث للأجيال الجديدة.

المصدر: صحيفة مكة (29 ديسمبر 2025م)

مقالات ذات صلة

0 0

تنوع الغطاء النباتي في منطقة الحدود الشمالية يعزز ازدهار النحل ويدعم البيئة

2026-03-10 اخبار

تُعد منطقة الحدود الشمالية من البيئات الطبيعية الغنية التي تشكّل مرتعًا خصبًا للنحل، لما تتمتع به من تنوع ملحوظ في الغطاء النباتي ووفرة الأزهار البرية بمختلف أشكالها ومواسم تفتحها، مما يوفر مصادر غذائية مستدامة تسهم في استقرار النحل وانتشاره.
ومن أبرز النباتات المزهرة في المنطقة: الشلوة، والبابونج الذهبي، والقتاد، والربحلا، والعهين (العيهلان)، وغيرها الكثير، وهي نباتات تشكّل مصدرًا مهمًا للرحيق وحبوب اللقاح، وتعزز جودة المراعي الطبيعية.
ويعتمد النحل في تغذيته على رحيق الأزهار وحبوب اللقاح المنتشرة في مراعي المنطقة، خاصة خلال مواسم الربيع التي تشهد ازدهار النباتات الحولية والمعمرة، وهو ما ينعكس إيجابًا على جودة وإنتاج العسل المحلي، الذي يُعد من المنتجات ذات القيمة الاقتصادية والغذائية العالية.
وتسهم البيئة الطبيعية المتوازنة في دعم التنوع الأحيائي، إذ لا يقتصر أثر وفرة النباتات على النحل فحسب، بل يمتد ليشمل العديد من الحشرات والكائنات الأخرى المرتبطة بسلاسل غذائية متكاملة، مما يعزز استدامة النظام البيئي.
ويُعد النحل عنصرًا حيويًا في عملية التلقيح، إذ يسهم بشكل مباشر في تكاثر النباتات وزيادة إنتاجيتها، الأمر الذي يدعم استمرارية الغطاء النباتي ويسهم في الحد من التصحر.
وتبرز جهود الجهات المختصة في رفع مستوى الوعي بأهمية حماية المراعي الطبيعية، والحد من الممارسات الضارة، مثل الاستخدام العشوائي للمبيدات أو العبث بالغطاء النباتي، بما يسهم في الحفاظ على هذا المورد الطبيعي وتعزيز استدامته للأجيال القادمة.

المصدر: واس (9 مارس 2026م)

0 0

الحرشاء.. نبات ربيعي يزدهر في صحراء الحدود الشمالية ويعزز تنوعها النباتي

2026-03-10 اخبار

يُعدّ نبات الحرشاء (Brassica tournefortii) من النباتات الحولية التابعة للفصيلة المتعامدة (Cruciferae)، ويظهر بكثرة في البيئات الصحراوية بمنطقة الحدود الشمالية، خاصة بعد مواسم هطول الأمطار، حيث ينتشر في الأراضي المفتوحة وبين المنازل وعلى جوانب الشوارع والطرقات، في مشهدٍ يعكس حيوية الغطاء النباتي وتجدد الحياة البرية في المنطقة خلال فصل الربيع.
ويمتاز هذا النبات بأوراقٍ مسطّحة تنبسط على سطح الأرض في شكلٍ دائري، وتتصف بخشونتها وملمسها الحرِش، فيما تنبثق من مركزها ساقٌ رئيسة تنمو باتجاه الأعلى وتتفرع منها عدة فروع، وتكون هذه السيقان ملساء وخالية من الأوراق بعد نموها، الأمر الذي يمنح النبات مظهره المميز في البيئات الصحراوية المفتوحة.
وفي نهايات الفروع تتفتح أزهار صفراء صغيرة يتراوح قطرها بين 3 و4 ملم، وتتكوّن من أربع بتلات متعامدة، وهي سمة نباتية تميّز أفراد الفصيلة المتعامدة.
ومع اكتمال دورة الإزهار تتكوّن قرون صغيرة تحتوي على بذور النبات، التي تسهم في تكاثره وانتشاره في التربة عند توافر الظروف المناخية الملائمة.
ونبات الحرشاء من النباتات الرعوية الجيدة التي تعتمد عليها الإبل والأغنام في غذائها، ويسهم وجوده إلى جانب عددٍ من النباتات الربيعية الأخرى في دعم التنوع النباتي وتحسين المراعي الطبيعية في المنطقة، مما يعزز التوازن البيئي ويؤكد ثراء البيئة الصحراوية في منطقة الحدود الشمالية خلال موسم الربيع.

المصدر: واس (10 مارس 2026م)

التعليقات (0)

اضف تعليق